استأنفت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى مطار النجف الأشرف الدولي في العراق، وذلك بعد أن نجحت بغداد في تأمين ترتيب جديد يتيح لشركات الطيران الإيرانية المؤهلة استئناف خدماتها، مما أعاد إحياء خط جوي حيوي يعتمد عليه الحجاج الدينيون والمسافرون بغرض العلاج وغيرهم من المسافرين بين البلدين الجارين.
وقد وصلت أول رحلة إيرانية بعد رفع تعليق الرحلات إلى مطار النجف يوم الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول، بتشغيل من شركة خطوط كاسبيان الجوية القادمة من طهران. ووفقاً للتقارير العراقية وإدارة المطار، فقد حملت الطائرة على متنها أكثر من 150 راكباً واستُقبلت بتقليد تحية رش المياه التقليدية عند الهبوط.
4 أكتوبر
أول رحلة قادمة من طهران
ما يصل إلى 40
رحلة يومية مسموح بها
~5 ملايين
زائر إيراني إلى العراق سنوياً
8 أكتوبر
الخطوط الجوية العراقية تستأنف رحلاتها لإيران
من التعليق إلى الاستئناف
سبتمبر - أكتوبر- 8 سبتمبروزارة الخزانة الأمريكية تعلن عن فرض عقوبات تستهدف 36 جهة مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، من بينها 27 شركة طيران إيرانية.
- 23 سبتمبرشركات الطيران الإيرانية تتوقف عن تسيير رحلاتها إلى العراق على وقع تداعيات العقوبات الأمريكية الجديدة.
- 25 سبتمبرمطار النجف الأشرف الدولي يعلق الرحلات القادمة والمغادرة من وإلى إيران.
- 1 أكتوبروزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يلتقي وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في واشنطن.
- 2 أكتوبرالعراق يعلن عن ترتيب جديد يتيح لشركات الطيران الإيرانية المؤهلة – باستثناء ماهان إير – تشغيل ما يصل إلى 40 رحلة يومياً من وإلى النجف.
- 4 أكتوبرأول رحلة إيرانية بعد رفع التعليق، تُشغلها خطوط كاسبيان الجوية قادمة من طهران، تهبط في النجف وعلى متنها أكثر من 150 راكباً.
- 8 أكتوبرالخطوط الجوية العراقية تقرر استئناف رحلاتها اليومية من النجف إلى طهران ومشهد وأصفهان.
العقوبات الأمريكية عطلت حركة النقل الجوي بين إيران والعراق
في 8 سبتمبر، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على 36 هدفاً مرتبطاً بقطاع الطيران الإيراني، بما في ذلك 27 شركة طيران إيرانية. وذكرت واشنطن أن هذه التدابير تستهدف تقييد الشبكات التي تدعم نقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير القانونية نيابة عن إيران.
تداعيات غير مباشرة على مزودي الخدمات
أدت العقوبات إلى زيادة المخاطر بالنسبة لشركات الخدمات الارضية ومزودي خدمات الطيران الآخرين المتعاملين مع الناقلات الإيرانية. وقد أثّر هذا التعليق على خدمات الطيران الإيراني في أجزاء من المنطقة، شملت الرحلات الجوية إلى العراق.
النجف الأكثر تأثراً
اكتسبت مدينة النجف خصوصية حساسة نظراً لأهميتها باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات الدينية للمسلمين الشيعة. وأكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن الأمر لا يقتصر فقط على قطاع الطيران أو النقل التجاري، بل يمتد ليشمل السفر الديني والوصول إلى العتبات المقدسة.
بغداد تؤمن ترتيباً جديداً عقب محادثات واشنطن
كثفت الحكومة العراقية جهودها الدبلوماسية لإعادة تسيير الرحلات. وفي 1 أكتوبر، التقى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في واشنطن. ووفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية، تناولت المحادثات الزيارات الدينية الشيعية إلى النجف، إلى جانب حملة الضغط التي تقودها واشنطن ضد إيران وجهود العراق المتعلقة بالفصائل المسلحة الموالية لإيران.
وفي اليوم التالي، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي عن ترتيب تسمح بموجبه لشركات الطيران الإيرانية – باستثناء شركة ماهان إير – بتشغيل ما يصل إلى 40 رحلة يومياً من وإلى النجف.
ووصفت الحكومة العراقية هذا الترتيب بأنه خطوة إيجابية من شأنها تسهيل حركة سفر الحجاج، فضلاً عن الراغبين في تلقي العلاج الطبي والسياحة والتعليم.
استثناء شركة "ماهان إير"
لا ينطبق الترتيب الجديد على شركة ماهان إير، إحدى أبرز شركات الطيران الإيرانية والهدف الدائم للعقوبات الأمريكية منذ سنوات طويلة.
واتهمت واشنطن شركة ماهان إير بتقديم الدعم للحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك نقل الأفراد والمعدات العسكرية، وتخضع الشركة للعقوبات الأمريكية منذ سنوات.
الخطوط الجوية العراقية تستأنف رحلاتها إلى إيران
أعلنت الخطوط الجوية العراقية في 5 أكتوبر أنها ستستأنف رحلاتها اليومية من النجف إلى طهران ومشهد وأصفهان اعتباراً من 8 أكتوبر.
وكانت وزارة النقل العراقية قد ذكرت سابقاً أن الناقل الوطني قد حصل على الموافقات اللازمة لتسيير رحلات إلى إيران بعد استكمال الإجراءات التنظيمية والفنية المطلوبة.
لماذا تعد النجف بالغة الأهمية لحركة السفر بين إيران والعراق؟
تُعد النجف إحدى أهم وجهات الحج الشيعية في العالم وتضم مرقد الإمام علي. وسبق لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن أشار إلى أن نحو خمسة ملايين زائر إيراني يزورون العراق سنوياً، بينما يسافر ملايين العراقيين إلى المدن الدينية الإيرانية مثل مشهد.
وقد أثر تعليق الرحلات على قطاع عريض من المسافرين، شمل:
انفراجة محدودة وليست تخفيفاً أوسع نطاقاً
لا ينبغي تفسير استئناف الرحلات على أنه تخفيف أوسع نطاقاً للعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران. فقد واصلت واشنطن تكثيف الضغط الاقتصادي على طهران في إطار حملة "المنبوذ الاقتصادي" (Economic Outcast)، والتي تصفها الخزانة بأنها مسعى لقطع وصول إيران إلى القنوات المالية والاقتصادية الدولية.
لذلك يمثل ترتيب النجف قناة محدودة لشركات الطيران الإيرانية المؤهلة على هذا المسار فحسب، ولا يلغي العقوبات الأمريكية الأوسع نطاقاً المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.
ما الخطوة التالية؟
- سينصب التركيز الفوري على مدى قدرة شركات الطيران الإيرانية على الحفاظ على الخدمات المنتظمة وما إذا كانت أعداد الرحلات ستقترب من السقف المتفق عليه بـ 40 رحلة يومياً. وأفاد تقرير لوكالة الأناضول بجدولة ثلاث رحلات مسائية مبدئياً، مع توقع زيادة الحركة تدريجياً.
- من المقرر أن تستأنف الخطوط الجوية العراقية رحلاتها الخاصة إلى إيران بدءاً من 8 أكتوبر، عبر خدمات يومية إلى طهران ومشهد وأصفهان.
- بالنسبة لبغداد، يوضح هذا الترتيب التوازن الدقيق الذي يجب عليها الحفاظ عليه بين علاقتها الوثيقة مع إيران وعلاقتها الاقتصادية والأمنية المتنامية الأهمية مع واشنطن.
في الوقت الراهن، عادت النجف لتشكل مجدداً خطاً جوياً رئيسياً يربط إيران بالمدن المقدسة الشيعية في العراق، إلا أن المسار يعمل بموجب ترتيب جديد تم التوصل إليه وسط نظام العقوبات الأمريكية الأوسع.