اجتمعت شركة بوينغ وهيئة الطيران المدني الماليزية (CAAM) مع الهيئات التنظيمية وشركات الطيران وخبراء تكنولوجيا الطيران في كوالالمبور لبحث سبل توظيف التقنيات الناشئة في تعزيز سلامة الطيران وإعداد القطع لبيئة تشغيلية متغيرة بسرعة.
وقد جرت هذه المناقشات خلال ندوة سلامة الطيران في ماليزيا لعام 2026 (MASS'26) التي أُقيمت في 10 سبتمبر تحت شعار "الارتقاء بالسلامة من خلال التكنولوجيا". وقد نظّمت الندوة هيئة الطيران المدني الماليزية (CAAM)، بمشاركة بوينغ وإدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية كشريكين استراتيجيين.
10 سبتمبر
ندوة MASS'26 في كوالالمبور
صفر
هدف حوادث الطيران التجاري المميتة
90% أو أكثر
هدف مؤشر التنفيذ الفعال لإيكاو بحلول ديسمبر 2028
2026–2028
خطة سلامة الطيران في ماليزيا
على جدول أعمال ندوة MASS'26
بدلاً من التركيز حصرياً على رقابة السلامة التقليدية، بحثت ندوة MASS'26 كيف يمكن للمنظمين وقطاع الطيران الاستفادة من التكنولوجيا واستخبارات السلامة لتحديد المخاطر بشكل مبكر والتعامل معها قبل تحولها إلى حوادث. وتضمنت المواضيع:
وقد تناولت إحدى الجلسات العامة الذكاء الاصطناعي والأتمتة ومستقبل سلامة الطيران العالمي، بينما استعرضت مناقشات منفصلة طائرات الجيل القادم من منظور المصنعين، وشركات الطيران، ومزودي خدمات الملاحة الجوية، والجهات التنظيمية. كما شمل البرنامج عمليات أبراج المراقبة النائية والرقمية.
من التكنولوجيا إلى استخبارات السلامة
تمثلت إحدى الرسائل المركزية للندوة في أن التقدم التكنولوجي وحده لا يجعل الطيران أكثر أماناً تلقائياً. بل يجب على القطاع أيضاً تطوير الأطر التنظيمية، والإجراءات التشغيلية، والخبرات اللازمة لاستخدام تلك التقنيات بمسؤولية.
ودعا الرئيس التنفيذي لهيئة الطيران المدني الماليزية (CAAM)، داتوك كابتن نور أزمان محمود، إلى زيادة استخدام استخبارات السلامة -بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والبيانات وخبرات قطاع الطيران الجماعية- لتحديد المخاطر المحتملة قبل أن تؤدي إلى وقوع حوادث. وجاءت تصريحاته عقب حادث تحطم مروحية في سرايواك أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، مما أضفى بُعداً فورياً على تركيز الندوة على الإدارة الاستباقية للسلامة.
وبالنسبة لشركة بوينغ، تندرج هذه النقاشات ضمن نهج أشمل يتجاوز تصنيع الطائرات. فقد أكدت الشركة مراراً أن تحسينات السلامة تعتمد على تبادل المعلومات والتعلم المستمر عبر منظومة الطيران بأكملها.
خطة سلامة الطيران في ماليزيا 2026–2028
أُطلقت في ندوة MASS'26- الحفاظ على صفر حوادث مميتة في الطيران التجاري
- تحقيق نسبة تنفيذ فعالة لمنظمة إيكاو (ICAO) تبلغ ما لا يقل عن 90 بالمئة بحلول ديسمبر 2028
- تقليل الحوادث الخطيرة وقضايا سلامة المدارج
- تعزيز الإبلاغ عن السلامة في قطاع الطيران
تتوافق هذه الخطة مع كل من خطة سلامة الطيران العالمية لمنظمة إيكاو وخطة سلامة الطيران الإقليمية لآسيا والمحيط الهادئ، مما يربط أهداف ماليزيا الوطنية بالأولويات الدولية الأوسع للسلامة.
الذكاء الاصطناعي والأتمتة: فرص وتحديات
الفرص المتاحة
يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي مؤسسات السلامة في تحليل كميات كبيرة من البيانات التشغيلية وتحديد الأنماط التي قد يصعب اكتشافها لولا ذلك.
التحديات القائمة
الاعتماد المتزايد على البرمجيات، والاتصال، والأتمتة يطرح تساؤلات جديدة حول الأمن السيبراني، ومرونة الأنظمة، والتفاعل بين البشروالآلة، واعتماد التقنيات. ويجب على الهيئات التنظيمية ضمان تطور معايير السلامة بالسرعة الكافية لمواكبة التغير التكنولوجي.
بوينغ وهيئة الطيران المدني الماليزية (CAAM): تعاون يتجاوز الندوة
- أغسطس 2025أعلنت المؤسستان عن تعاون يهدف إلى تحسين عمليات الحركة الجوية في مطار كوالالمبور الدولي (KLIA)، وتطوير إجراءات وصول وهبوط أكثر كفاءة لرفع مستوى القدرة على التنبؤ، وتقليل التأخيرات، وخفض استهلاك الوقود مع الحفاظ على هيكل المجال الجوي الحالي. وقد خضع المفهوم للمراجعة التنظيمية الماليزية وعمليات الاعتماد قبل التنفيذ.
- 2025أشارت بوينغ إلى أنه من المتوقع نمو حركة المسافرين في ماليزيا بشكل كبير على مدار السنوات الخمس التالية، مما يشدد الحاجة إلى نظام حركة جوية قادر على استيعاب الطلب الإضافي بأمان وكفاءة.
- سبتمبر 2026انضمت بوينغ إلى ندوة MASS'26 كشريك استراتيجي إلى جانب إدارة الطيران الفيدرالية (FAA).
تحول أوسع نطاقاً في سلامة الطيران
لعقود طويلة، تأسست سلامة الطيران على الإجراءات الراسخة، واللوائح، والتدريب، والدروس المستفادة من الحوادث السابقة. أما المرحلة المقبلة فستعتمد بشكل متزايد على قدرة القطاع على استباق المخاطر قبل تحققها، من خلال دمج الخبرة التشغيلية مع تحليلات البيانات، والذكاء الاصطناعي، والأتمتة، ونظم إدارة السلامة المتطورة باستمرار.
ومع ازدياد اعتماد الطيران على الرقمية والأتمتة، لم يعد السؤال الأساسي متعلقاً فقط بكيفية جعل الطائرات أكثر أماناً، بل بكيفية بناء منظومة طيران قادرة على تحديد وفهم وإدارة المخاطر الجديدة قبل تحولها إلى حوادث. وعليه، وضعت ندوة MASS'26 التكنولوجيا ليس غاية بحد ذاتها، بل كأداة لإنشاء نظام سلامة طيران أكثر استباقية ومرونة.