تواجه الممثلة الأمريكية سلمى بيلير اتهامات بالاعتداء عقب حادث وقع على متن رحلة تابعة لشركة دلتا إيرلاينز كانت متجهة من لوس أنجلوس إلى نيويورك في 11 أكتوبر 2026. وأدى الحادث إلى احتجازها في مطار جون إف كينيدي الدولي (JFK)، يعقبه اتهامات إضافية تتعلق بضابط شرطة وممرضة في المستشفى.
وقد جذبت القضية اهتماماً واسعاً نظراً لجدية الاتهامات، والتاريخ الطبي للممثلة بيلير، والظروف المحيطة بالحادث. وفي حين تواصل السلطات التحقيق في الملابسات، صرح ممثلو بيلير بأنها تعرضت لحالة طوارئ طبية. وقد دفعت الممثلة ببراءتها من اتهامات الاعتداء الموجهة إليها على مستوى الولاية، ولا تزال القضية قيد النظر أمام القضاء.
اتهامات بالاعتداء
تزمتين (درجة ثانية)
دلتا إيرلاينز
من لوس أنجلوس إلى نيويورك (JFK)
ادعاء طبي
الدفاع يشير إلى طوارئ طبية
الكفالة والإفادة
كفالة 20 ألف دولار / دفعت بالبراءة
ماذا حدث على متن رحلة دلتا إيرلاينز؟
وقع الحادث على متن رحلة تابعة لشركة دلتا إيرلاينز متجهة من مطار لوس أنجلوس الدولي (LAX) إلى مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك. ووفقاً لتقارير أجهزة إنفاذ القانون، وقعت مشادة بين بيلير وأفراد من طاقم الضيافة أثناء الرحلة.
وأفادت التقارير بإصابة اثنين من أفراد طاقم الضيافة خلال العراك المفترض؛ حيث تعرض أحدهما لطلب عض، بينما أصيب الآخر بجروح قطعية. وتم نقل أحد أفراد الطاقم على الأقل إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية والتقييم بعد هبوط الطائرة.
وتواصل قائد الطائرة مع برج المراقبة الجوية طالباً مساعدة طبية عند بوابات الوصول. وأشارت الاتصالات أيضاً إلى احتمال تعرض بيلير لإصابة في الرأس أثناء الحادث، رغم أن التسلسل الدقيق للأحداث على متن الطائرة لم يتم توضيحه بشكل رسمي وكامل بعد.
- 1 الإبلاغ عن اضطراب أثناء الرحلة من لوس أنجلوس إلى نيويورك؛ وإصابة اثنين من أفراد الطاقم.
- 2 الربان يطلب مساعدة طبية عند البوابة؛ ومؤشرات ترجح ارتطام رأس بيلير.
- 3 شرطة هيئة الموانئ تحتجز بيلير في مطار JFK حوالي الساعة 11 مساءً لتقييم حالتها الطبية.
- 4 ورغم أن تفاصيل المواجهة لا تزال قيد التحقيق، إلا أن الحادث جدد الاهتمام بالإجراءات التي تتبعها شركات الطيران وسلطات المطار عند تعرض الركاب لاضطرابات جسدية أثناء الرحلات.
اتهامات إضافية بالاعتداء بعد الهبوط
لم تنتهِ الادعاءات بمجرد وصول الطائرة إلى نيويورك.
ووفقاً لوثائق المحكمة الصادرة في التقارير الإعلامية، أفادت ضابطة شرطة في هيئة الموانئ بأن بيلير ركلتها مراراً وتكراراً في الوجه والرقبة والصدر أثناء نقلها على نقالة إلى مركز جامايكا الطبي. وأشارت التقرير إلى أن الضابطة عانت من آلام شديدة وتورم.
ويتصل ادعاء آخر بمواجهة مع ممرضة في المستشفى، حيث تُتهم بيلير بركل الممرضة في الصدر أثناء تلقيها الرعاية الطبية.
وأسفرت هذه الحوادث عن وجهي اتهام بالاعتداء من الدرجة الثانية في محكمة ولاية نيويورك. وظهرت بيلير أمام قاضٍ في كوينز في 12 أكتوبر 2026، ودفعت ببراءتها عبر محاميها.
وهنا حدد القاضي كفالة بقيمة 20,000 دولار نقداً أو 60,000 دولار كافلة سندات، وتم الإفراج عن بيلير لاحقاً. وأفادت التقارير بأن موعد ظهورها القادم أمام المحكمة تم تحديده في 19 يناير 2027.
ومن المهم التمييز بين اتهامات الولاية هذه وبين التحقيق المستقل في السلوك المفترض على متن الطائرة. فالاتهامات المتعلقة بضابطة الشرطة والممرضة تتصل بالأحداث التي وقعت بعد هبوط الطائرة، بينما يتم التعامل مع حادثة الجو بشكل منفصل على المستوى الفيدرالي.
التحقيق الفيدرالي (أثناء الرحلة)
تدخل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في التحقيق في الاعتداء المفترض على متن رحلة دلتا. ووفقاً لتقارير نقلاً عن مسؤولي إنفاذ القانون الفيدراليين، تلقت بيلير إخطاراً يطالبها بمعالجة مسألة الاعتداء المفترض المرتبط بالحادث على متن الطائرة.
ومن المتوقع التعامل مع القضية الفيدرالية من خلال إجراءات المخالفات البسيطة في المحكمة الفيدرالية في بروكلين. ولم يتم الإعلان عن موعد الجلسة في التقارير الأولية.
ويخضع السفر الجوي للقوانين الفيدرالية التي تهدف إلى حماية الركاب والطاقم. وأفادت التقارير أيضاً أن إدارات الطيران الفيدرالية (FAA) تجري تحقيقاً في الحادث.
اتهامات الولاية (على الأرض)
إن التمييز بين الإجراءات الفيدرالية وإجراءات الولاية أمر بالغ الأهمية. تتصل اتهامات الولاية بالمواجهات المفترضة مع ضابطة الشرطة والممرضة في مركز جامايكا الطبي.
ونتج عن ذلك تهمتان بالاعتداء من الدرجة الثانية في محكمة ولاية كوينز. دفعت بيلير ببراءتها وتم الإفراج عنها بكفالة 20,000 دولار نقداً / 60,000 دولار سندات.
وتتعلق اتهامات الولاية حصرياً بالأحداث التي وقعت بعد هبوط الطائرة وأثناء نقل بيلير وتقييمها من قبل الكادر الطبي.
ممثلو بيلير يشيرون إلى حالة طوارئ طبية
صرح ممثلو بيلير بأن الممثلة تعرضت لحالة طوارئ طبية أدت إلى السلوك المفترض. وأكدوا أنها تلقت رعاية طبية فورية بعد الهبوط وأن حالتها مستقرة.
وخلال جلسات المحكمة، دفع محاميها بأنه لم تكن لديها أي نية مسبقة في أفعالها. ووفقاً لتقارير الجلسة، أرجعت هيئة الدفاع حالتها إلى مزيج من تفويت جرعات الدواء، والإرهاق الشديد، وإصابة في الرأس تعرضت لها أثناء الرحلة، مما ساهم في إصابتها بتشوش وارتباك شديدين.
وتشكل هذه التصريحات جزءاً من رواية الدفاع عن الحادثة ولا ينبغي التعامل معها ك تفسير ناتج عن تحقيق مستقل لجميع ما حدث. ولم يتبين بعد بشكل رسمي ومدقق مدى التأثير الطبي الدقيق ورابطه بالاتهامات الموجهة.
وقد تحدثت بيلير بصلابة ووضوح عن تعايشها مع مرض التصلب المتعدد (MS)، وهو مرض عصبي مزمن يصيب الجهاز العصبي المركزي. وكانت قد كشفت عن تشخيصها في عام 2018 وأصبحت منذ ذلك الحين ناشطة بارزة في التوعية بذوي الإعاقة وتوفير سبل الاتاحة.
وبناءً عليه، أصبح تاريخها الطبي جزءاً مهماً من النقاش العام حول القضية. ومع ذلك، فإن الحالة الطبية بمفردها لا تفسر سبب حادثة معينة، وتظل العلاقة بين حالتها الطبية المعلنة والأفعال المنسوبة إليها مسألة تخص الإجراءات القانونية ذات الصلة.
رد شركة دلتا إيرلاينز وسياق حادثة عام 2016
شددت شركة دلتا إيرلاينز على التزامها بسلامة الركاب وأفراد الطاقم. وفي بيان صدر عقب الحادث، أكدت الشركة أنه لا تسامح مطلقاً مع السلوكيات غير المنضبطة أو الخارقة للقانون، وأن سلامة العملاء والطاقم تظل أولويتها القصوى.
تتحمل شركات الطيران مسؤولية الاستجابة عندما يهدد سلوك أحد الركاب سلامة الأشخاص على متن الطائرة. وتم تدريب أفراد طاقم الضيافة على إدارة المواقف المضطربة، والتواصل مع كابينة القيادة، وطلب المساعدة عند الضرورة. ووفقاً لشدة الحادث، قد تشمل الاستجابة الطاقم الطبي، وشعب الشرطة بالمطار، والسلطات الفيدرالية.
حادثة سابقة على متن الطائرة عام 2016
وجذبت الاتهامات الأخيرة الانتباه أيضاً إلى حادثة منفصلة تعرضت لها بيلير عام 2016. فخلال رحلة عودة من كانكون إلى لوس أنجلوس، مرت الممثلة بنوبة علنية أدت إلى إخراجها من الطائرة على نقالة ونقلها إلى المستشفى. وأوضحت لاحقاً أنها خلطت الكحول مع الأدوية، مما تسبب في فقدانها الوعي وقولها وأفعالها لأمور ندمت عليها. وفي اعتذار علني حينها، أعربت بيلير عن أسفها لإزعاج زملائها الركاب وأفراد الطاقم.
- الحادثة السابقة منفصلة تماماً عن قضية أكتوبر 2026 ولا تحدد ما حدث على متن رحلة دلتا.
- أصبحت المقارنة جزءاً من التغطية الإعلامية نظراً لأن كلا الحادثين تضمنا حالة طوارئ طبية أو سلوكية أثناء الرحلة.
من هي سلمى بيلير؟
سلمى بيلير هي ممثلة الأمريكية اشتهرت بأدوارها في أفلام بارزة مثل Cruel Intentions وLegally Blonde وHellboy. وخلال مسيرتها الفنية، شاركت في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية عبر مختلف الأنواع.
ومنذ الإعلان عن تشخيص إصابتها بمرض التصلب المتعدد في عام 2018، أصبحت بيلير معروفة بمناقشة واقع التعايش مع حالة عصبية مزمنة. وساهمت جهودها في زيادة الوعي بحقوق ذوي الإعاقة، وإمكانية الوصول، وتجارب المصابين بالتصلب المتعدد.
وفي عام 2023، شاركت في حدث بالبيت الأبيض بمناسبة الذكرى السنوية لقانون الأمريكيين ذوي الإعاقة، مما سلط الضوء مجدداً على مشاركتها العامة في القضايا المتعلقة بالإعاقة.
وقد وضعت الاتهامات الأخيرة صحتها الشخصية ومكانتها العامة تحت المجهر من جديد. ومع ذلك، فإن إنجازاتها المهنية وأعمالها التوعوية تظل منفصلة عن الأسئلة القانونية التي تواجهها حالياً.
ما الخطوات القادمة في القضية؟
تتضمن الإجراءات القانونية عدة مسارات متميزة. إذ يتعين على مدعي العموم في نيويورك متابعة اتهامات الاعتداء المتعلقة بضابطة الشرطة والممرضة، بينما تواصل السلطات الفيدرالية معالجة السلوك المفترض على متن الطائرة.
وقد يفحص المحققون شهادات الشهود، وتقارير الإصابات، واتصالات الطائرة، والأدلة الأخرى المتاحة لتحديد ما حدث بدقة. وقد تصبح المعلومات الطبية ذات صلة أيضاً إذا دفع الدفاع بأن حالة بيلير أثرت على سلوكها أو إدراكها لأفعالها.
ولا يعني وجود اتهامات جنائية ثبوت الإدانة. وقد دفعت بيلير ببراءتها من تهمتي الاعتداء على مستوى الولاية، وتظل الادعاءات المتعلقة بالرحلة خاضعة للعملية الفيدرالية ذات الصلة.
كما تسلط القضية الضوء على تحديات الاستجابة لحوادث الركاب المضطربة عندما تتداخل المخاوف الطبية مع السلوك الجنائي المحتمل. ويجب على طواقم الطيران إعطاء الأولوية للسلامة الفورية، بينما يقوم أفراد إنفاذ القانون والمهنيون الطبيون بتقييم الموقف بعد الهبوط.
في الوقت الحالي، تظل الأسئلة المركزية قيد البحث: ماذا حدث بالضبط أثناء الرحلة، وما الذي تسبب في حالة الطوارئ الطبية المعلنة، وكيف سيتم تقييم الأدلة في المحكمة. ومن المتوقع أن توفر التطورات القادمة في الإجراءات القانونية وضوحاً أكبر. وإلى أن تتقدم تلك الإجراءات، يجب التعامل مع الاتهامات الموجهة ضد بيلير على أنها ادعاءات لم يتم الفصل فيها بشكل كامل بعد.