بدأت حركة الطيران في عموم المملكة المتحدة تعود إلى طبيعتها بعد أن أدى عطل فني كبير في نظام مراقبة الحركة الجوية إلى اضطرابات واسعة النطاق في المطارات يوم 8 سبتمبر/أيلول 2026. وأثرت المشكلة على شركة "ناتس" (NATS) المسؤولة عن خدمات الملاحة الجوية في البلاد، حيث تسبب خلل فني في نظام معالجة بيانات الرحلات بتعطيل رحلات الإقلاع والهبوط في عدة مطارات رئيسية. وقد تم إلغاء أكثر من ألف رحلة جوية، بينما تعرضت رحلات أخرى للتأخير أو إعادة التوجيه، مما أثر على مئات الآلاف من المسافرين.
اضطرابات واسعة تضرب مطارات بريطانيا
طالت المشكلة التقنية مطارات في مختلف نحاء البلاد، بما في ذلك أبرز مراكز الطيران ازدحاماً في المملكة المتحدة. فقد علّق مطار هيثرو رحلات القادمة مؤقتاً يوم الثلاثاء بسبب أزمة شركة "ناتس". ورغم استئناف رحلات المغادرة لاحقاً، حذر إدارة المطار المسافرين من احتمالية استمرار الاضطرابات ريثما تنجح شركات الطيران في إعادة جدول أعمالها إلى مساره الصحيح.
مطار هيثرو
توقفت رحلات الوصول مؤقتاً تزامناً مع العطل التقني لشركة "ناتس" قبل أن تستأنف العمليات تدريجياً.
ونصح مطار هيثرو الركاب بضرورة التحقق من حالة رحلاتهم مباشرة مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار. وفي السياق ذاته، واجهت مطارات وشركات طيران أخرى موجة من التأخيرات والإلغاءات نتيجة القيود المفروضة على الحركة الجوية والتي ألظت بظلالها على شبكة الطيران الوطني.
إلغاء أكثر من 1,000 رحلة جوية
1,000+
150,000
200+
أحدثت هذه الاضطرابات هزة قوية في جداول شركات الطيران، حيث أُلغي أكثر من ألف رحلة خلال الأزمة. كما علقت العديد من الطائرات وطواقم الضيافة في مواقع غير مواقعها الأساسية، مما خلق تحديات إضافية استمرت حتى بعد حل المشكلة الفنية نفسها.
ريان إير (Ryanair): تأثر نحو 150 ألف مسافر وأُلغيت أكثر من 200 رحلة.
الخطوط الجوية البريطانية (British Airways): إلغاء أو تحويل مسار نحو 100 رحلة.
ونظراً للحاجة الملحة لإعادة توزيع الطائرات والأطقم، حذرت شركات الطيران من احتمال استمرار بعض التأخيرات والتعديلات في المواعيد طوال فترة التعافي.
شركة "ناتس" تؤكد إصلاح العطل الفني
أكدت شركة "ناتس" لاحقاً نجاحها في إصلاح الخلل الفني، مشددة على أن الواقعة لم تمس سلامة الطيران على الإطلاق، وأنها تعمل بالتنسيق مع المطارات وشركات الطيران لإعادة سير العمليات إلى طبيعته.
إلا أن هذا الانقطاع الأخير سحب دائرة الضوء مجدداً نحو تساؤلات جدية تتعلق بمدى موثوقية منظومة الملاحة الجوية في المملكة المتحدة.
شركات الطيران والجهات الرقابية تطالب بتفسيرات
وجهت شركات طيران مثل "ريان إير" و"ويز إير" انتقادات حادة لشركة "ناتس" إثر تلك الاضطرابات، داعيةً إلى ضرورة إجراء إصلاحات جذرية لأنظمتها وخطط الطوارئ الخاصة بها.
وفي السياق ذاته، طلبت هيئة الطيران المدني البريطانية تقريراً شاملاً من شركة "ناتس" للوقوف على ملابسات الحادثة ومن المتوقع إخضاع الواقعة لتقييم دقيق.
لماذا يتسبب انقطاع الملاحة الجوية في مثل هذه الفوضى العارمة؟
تتولى أنظمة الملاحة الجوية إدارة تدفق الطائرات عبر الأجواء المزدحمة. وعند وقوع عطل تقني كبير، يضطر المراقبون إلى تقليص عدد الرحلات التي يمكن إدارتها بأمان. وبحكم الارتباط الوثيق بين الطائرات والأطقم ومواعيد الإقلاع والهبوط في المطارات، فإن أي عطل يتسبب بسرعة في حدوث تأثير دومينو ينتشر عبر مختلف المطارات.
قيود الملاحة الجوية
تراكم السريعة للتأخيرات
الحاجة لإعادة توزيع الطائرات والأطقم
وحتى بعد إصلاح الخلل الأساسي، قد تستغرق شركات الطيران عدة ساعات أو ربما أكثر لإعادة الطائرات والأطقم إلى مساراتهم المخططة؛ ولهذا السبب تستمر تداعيات الاضطراب لفترة بعد عودة عمل نظام الملاحة الجوية.
ما الذي يجب على المسافرين القيام به؟
يُنصح المسافرون عبر المطارات البريطانية بمواصلة التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار. وفي هذا السياق، دعت إدارة مطار هيثرو المسافرين إلى التواصل مباشرة مع شركات الطيران الخاصة بهم لمعرفة أحدث المستجدات، نظراً لاحتمال استمرار تغير جداول الرحلات خلال مرحلة التعافي.
تحقق من رحلتك
تفقّد الموقع الإلكتروني أو التطبيق الخاص بشركة الطيران قبل مغادرة المنزل إلى المطار.
راجع حقوق المسافرين
إذا تعرضت رحلتك للإلغاء أو لتأخير جسيم، تحقق من خدمات المساعدة أو خيارات استرداد الأموال المتاحة لك.
يحق للمسافرين الذين ألغيت رحلاتهم أو تأخرت بشكل ملحوظ المطالبة بالمساعدة، أو استرداد قيمة التذاكر، أو حتى الحصول على تعويضات وفقاً للظروف وقواعد حماية المستهلك المعمول بها. ويوجه مطار هيثرو المتضررين للاستعانة بإرشادات شركات الطيران وهيئة الطيران المدني للمزيد من التفاصيل. ورغم تجاوز العطل الفني، لا تزال المطارات وشركات الطيران في بريطانيا تحاول تجاوز مخلفات واحدة من أكبر أزمات الملاحة الجوية التي شهدتها البلاد مؤخراً.