الدليل الشامل لمطار إسطنبول حول السياحة في تركيا

لطالما كان قطاع السياحة التركي في حالة ترقب وتأهب مستمر منذ عام 2010؛ فقد وقعت أحداث متعددة مثل هجمات المنظمات الإرهابية، وتفجيرات القنابل في المدينة والمطار، واحتجاجات حديقة غيزي في تقسيم، وإسقاط الطائرة الروسية، ومحاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016، وأخيراً جائحة كوفيد-19، مما أدى إلى وصول قطاع السياحة التركي المتضرر باستمرار إلى طريق مسدود وحالة من الجمود لأكثر من عام.

 

وعلى الرغم من الأضرار التي لحقت بقطاع السياحة التركي، إلا أن أعداد السياح شهدت نمواً مستمراً حتى عام 2020 (باستثناء عام 2016)، وهو ما يدفعنا للاستنتاج بأن البلاد تظل وجهة سياحية لا غنى عنها رغم جميع التحديات والسلبيات.

 

maiden tower in istanbul

وأشار مؤسس الشركة إلى أن علاقات تركيا الدولية وسياساتها مع الدول الأخرى تلعب دوراً كبيراً في الحفاظ على نمو هذا القطاع، إلى جانب التزام مرافق الإقامة وكالات السفر بجميع واجباتها بهدف زيادة أعداد السياح القادمين إلى البلاد والإيرادات المرتبطة بذلك.

 

ولفت الانتباه إلى أنه لم يتم تحقيق الكفاءة المرجوة من دول مثل إنجلترا وألمانيا وروسيا التي تستقبل منها تركيا أكبر عدد من السياح الوافدين، موضحاً أن إنجلترا لا تزال تضع تركيا على القائمة الحمراء بسبب جائحة كوفيد-19، وفي المقابل، تسير المملكة العربية السعودية (من دول الشرق الأوسط التي تحظى بأعلى تدفق للعملات الأجنبية إلى بلادنا) في الاتجاه نفسه.

 

وتلعب هذه الدول دوراً هاماً في حصة تركيا من عائدات السياحة، وللأسف لا توجد دول بديلة يمكنها أن تحل محلها لأسباب جيوسياسية وثقافية.

 

galata tower

على الساحل الجنوبي لتركيا، حيث ارتفعت معدلات الإشغال بفضل عطلة عيد الأضحى المبارك، شعر العاملون في مجال السياحة ومؤسسات الإقامة بارتياح مؤقت، إلا أن محترفي السياحة لم يتمكنوا من الشعور بالرضا طوال عام 2021 بسبب حظر السفر وإجراءات السفر المعقدة، فضلاً عن المخاوف من تحور الفيروس على الحدود.

 

وحتى تفتح روسيا أبوابها، يؤكد المشغلون على السواحل الجنوبية -الذين بدأوا الموسم باستقبال ضيوف من أوكرانيا وبيلاروسيا وبلدان البلطيق- أنهم لم يتمكنوا من تحقيق حتى نصف أهدافهم المتوقعة.

 

استضافت تركيا 4,400,000 سائح في الفترة من يناير إلى نهاية مايو من عام 2021، وعلى الرغم من انحسار ظروف الوباء، فقد انخفض عدد السياح مقارنة بالعام السابق 2020.

 

يجدر الذكر أن تركيا اتخذت العديد من الخطوات خلال العقد الماضي لتسهيل زيارات السياح القادمين، مثل نظام التأشيرة الإلكترونية (E-Visa)، والذي يساعد الزوار على التقديم والحصول على تش التأشيرة الخاصة بدخول تركيا بخوات مبسطة وسهلة. وتتمثل الرؤية المشتركة لخبراء السياحة المتفائلين بانتعاش الحركة بعد شهر يوليو في أنه إذا أُغلق النصف الثاني من عام 2021 بخسائر، فسوف تعاني السياحة والاستثمارات التركية بشكل كبير، وسيكون من الصعب جداً تعويض المنشآت السياحية المغلقة والموظفين المؤهلين الذين غادروا القطاع.

 

Turkish Tea