عاش ركاب رحلة تابعة لخطوط سيبران الجوية (Sepehran Airlines) على متن طائرة من طراز بوينغ 737 لحظات مرعبة، يوم 15 سبتمبر، إثر اضطرار الطائرة للعودة إلى مطار مشهد بعد وقت قصير من إقلاعها. وحدث انفصال في جزء من مداس إطار معدة الهبوط أثناء الإقلاع، مما أدى إلى اهتزازات عنيفة أسقطت أجزاء من سقف المقصورة فوق مقاعد الركاب.

هبوط اضطراري لطائرة بوينغ 737 التابعة لخطوط سيبران الجوية في مطار مشهد

وكانت الطائرة تنفذ رحلة داخلية من مشهد إلى كرمانشاه عندما برزت المشكلة. وأبلغ طاقم الطائرة أيضاً عن حدوث عطل في المحرك بعد الإقلاع، ليقرروا الالتفاف والعودة نحو مطار الشهيد هاشمي نجاد الدولي حيث هبطت بسلام. ولم تُسجل أي إصابات، حيث جرى نقل الركاب لاحقاً إلى رحلة أخرى لمواصلة طريقهم.

لمحة سريعة عن الحادثة

بوينغ 737

خطوط سيبران الجوية

17:39 بالتوقيت المحلي

موعد الإقلاع

مشهد — كرمانشاه

المسار المخطط

صفر

الإصابات المسجلة

انفصال مداس الإطار أثناء الإقلاع

أقلعت الرحلة من مطار مشهد في تمام الساعة 5:39 مساءً بالتوقيت المحلي، بحسب التقارير الواردة من إيران. وفور الإقلاع بلحظات، انسلخ جزء من مداس أحد إطارات الطائرة.

وهذه الجزئية تحظى بأهمية بالغة؛ فبينما زعمت التقارير الأولية أن الحادث تمثل في انفجار أو تلف كلي للإطار، أوضح تصريح منسوب إلى حسن جعفري، مدير العلاقات العامة للمطارات في محافظة خراسان رضوي الإيرانية، أن الإطار لم ينفجر إطلاقاً بل انسلخ جزء من مداسه فقط أثناء مرحلة التسارع على المدرج.

كما أبلغ الطاقم عن وجود خلل في المحرك بعد المغادرة. ومع بدء تعرض الطائرة لاهتزازات عنيفة، اتخذ الطيارون قراراً حاسماً بالعودة إلى مشهد. وعلى إثر ذلك، أُغلق المدرج مؤقتيًا عقب الهبوط لإجراء مسح شامل وفحص محيط المطار والطائرة، قبل أن يعاد افتتاحه لاحقاً.

تسلسل مجريات الرحلة

سلسلة قصيرة من الوقائع حوّلت رحلة إقلاع داخلية اعتيادية إلى هبوط طارئ بعد دقائق معدودة من مغادرة الأرض.

تسلسل الأحداث 15 سبتمبر
  • 01 الإقلاع من مطار مشهد 17:39 محلي
  • 02 انفصال مداس الإطار أثناء الإقلاع
  • 03 الطاقم يبلغ عن عطل بالمحرك بعد الإقلاع
  • 04 هزات عنيفة وسقوط ألواح السقف أثناء التحليق
  • 05 هبوط آمن بسلام في مشهد بلا إصابات

تصدع سقف المقصورة وتهاويه وسط الهزات العنيفة

المشهد الأكثر دراماتيكية وصدمة جرى داخل مقصورة الركاب. فقد أظهرت مقاطع مصورة انتشرت على نطاق واسع عقب الرحلة تفكك ألواح السقف وأجزاء من الديكور الداخلي مع استمرار اهتزاز الطائرة، حيث هوت بعض القطع باتجاه مقاعد الركاب كاشفة عن الهيكل والمكونات المخفية خلف بطانة المقصورة.

وامتد التأثير ليشمل خزائن الأمتعة العلوية؛ إذ تساقطت أغراض الركاب بفعل الارتجاجات القوية. وبدت أصوات الركاب واضحة في المقاطع المتداولة، مانحة صورة حية لما بدا عليه الوضع الطارئ من داخل أحشاء الطائرة.

ما تم تأكيده رسمياً حتى الآن

انفصال جزء من مداس الإطار أثناء الإقلاع، مشكلة معلنة في المحرك، واهتزازات شديدة أدت إلى تفكك سقف المقصورة والألواح العلوية — تلا ذلك هبوط آمن وموفق في مشهد دون تسجيل أي إصابات. وفي المقابل، لم يُحسم الارتباط التقني المباشر بين هذه الأحداث بصفة رسمية حتى اللحظة.

لماذا انهار سقف المقصورة؟

حتى كتابة هذه السطور، لم تُحدد الأسباب الدقيقة وراء تضرر المقصورة من الداخل. وتشير التقارير المتاحة إلى احتمال وجود تسلسل مترابط يجمع بين انفصال مداس الإطار، وعطل المحرك، والاهتزازات العنيفة، غير أن طبيعة العلاقة الفعلية بين تلك العوامل تبقى مرهونة بالتحقيقات الرسمية.

وتشير إحدى الفرضيات المطروحة إلى احتمال اصطدام الحطام المتطاير من الإطار بمحرك الطائرة، رغم عدم اعتماد ذلك كسبب رسمي مؤكد. وبينما ربطت عدة وسائل إعلام بين مشكلة الإطار والأضرار اللاحقة بالمحرك، ركزت تقارير أخرى على حدة الاهتزازات أثناء رحلة العودة. وتُظهر مقاطع الفيديو آثار تلك الارتجاجات وليس مسبباتها التقنية المباشرة، مما يتطلب إخضاع الطائرة لفحص هندسي شامل للوقوف على ملابسات ما جرى.

تحقيقات موسعة تجري على قدم وساق

تتولى منظمة الطيران المدني الإيراني التحقيق الشامل في ملابسات الحادثة. ومن المتوقع أن يعكف المحققون على فحص منظومة الهبوط، الإطار المتضرر، المحرك، وألواح المقصورة المخلوعة، مستعينين بالحالة الفنية للطائرة بعد الهبوط لفهم تطور تسلسل الأحداث بدقة.

معدة الهبوط

حالة التجميع والعجلات عقب حادثة انسلاخ المدas.

المحرك

التحقق مما إذا كان حطام الإطار قد تسبب في عطل المحرك المبلغ عنه.

مصدر الاهتزاز

العامل المسؤول عن الهزات العنيفة التي ضربت أرجاء المقصورة.

ألواح المقصورة

الأسباب الهندسية لانفصال أجزاء السقف والأقسام العلوية.

حادث آخر يلاحق طائرات سيبران في نفس المطار

يأتي هذا الحادث بعد أسابيع قليلة فقط من واقعة منفصلة تخص ذات الشركة في نفس المطار. ففي 25 أغسطس، انحرفت طائرة بوينغ 737-500 تابعة لخطوط سيبران عن المدرج أثناء الهبوط في مشهد، مما أدى إلى انهيار معدة الهبوط الأمامية، وقد انتهى ذلك الحادث أيضاً دون وقوع إصابات.

ولا توجد في الوقت الراهن أي أدلة مادية تشير إلى وجود رابط تقني مشترك بين الواقعتين، إذ اختلفت ظروف وملابسات كل حادثة، وأي استنتاج بوجود صلة مشتركة يتطلب إقراراً رسمياً من سلطات الطيران المختصة.

هبوط طارئ ينتهي ببر الأمان

لم تبلغ رحلة خطوط سيبران وجهتها المقررة نحو كرمانشاه؛ وبدلاً من ذلك، عادت طائرة البوينغ 737 أدراجها إلى المطار الذي انطلقت منه قبل دقائق معدودة، وهبطت بأمان تام جرى بعدها إخلاء الركاب بلا أي إصابات، مع توفير رحلة بديلة لاستكمال سفرهم.

ورغم قسوة المشاهد المُلتقطة من داخل المقصورة، إلا أن النتيجة النهائية جاءت أقل خطورة بكثير مما تبدو عليه في المقاطع المصورة، ليتركز الاهتمام الآن على جلاء الحقيقة الكاملة لما جرى خلال تلك الدقائق العصيبة عقب الإقلاع.

الأسئلة الشائعة


قطعا لا. فقد هبطت طائرة البوينغ 737 بسلام في مشهد وغادر كافة الركاب والطاقم المنهكون الطائرة دون تسجيل أي إصابات، بغض النظر عن تساقط ألواح السقف داخل المقصورة.

استناداً إلى التصريح المنسوب لحسن جعفري، مدير العلاقات العامة للمطارات في محافظة خراسان رضوي، فإن الإطار لم ينفجر تماماً، بل انسلخ وانفصل جزء من مداسه فقط أثناء مرحلة الإقلاع.

أفاد الركاب بوقوع اهتزازات وعواصف اهتزازية قوية خلال رحلة العودة، مما أدى إلى تفكك القطع الداخلية والديكورات أثناء الارتجاج، بينما لم يُعتمد السبب التقني الدقيق لتلك الاهتزازات رسمياً بعد.

نعم، نظراً لاحتمال وجود مخلفات على الأرض، أُغلق المدرج مؤقتاً فور الهبوط لفحص موقع المطار وبدن الطائرة والتأكد من خلوه من الأضرار قبل أن يُعاد فتحه للعمل بشكل طبيعي.

أكدت وسائل إعلام إيرانية أنه تم نقل كافة الركاب إلى رحلة جوية بديلة أُمنْت خصيصاً لمتابعة سفرهم نحو وجهتهم النهائية في كرمانشاه.

كانت الطائرة تنفذ رحلة داخلية لخطوط سيبران بين مطار مشهد (MHD) ومطار كرمانشاه (KSH) في إيران، حيث أقلعت في تمام الساعة 17:39 بالتوقيت المحلي لتعود أدراجها بعد دقائق معدودة.

لا على الإطلاق. ففي 25 أغسطس الماضي، انحرفت طائرة بوينغ 737-500 تابعة للشركات ذاتها عن المدرج أثناء الهبوط بمشهد وانهارت معدة هبوطها الأمامية بلا إصابات، ولا توجد حتى الآن أي دلائل تفيد بتشابه أسباب الواقعتين.

تتولى منظمة الطيران المدني الإيراني زمام التحقيق؛ حيث يركز المحققون على وحدة الهبوط، الإطار المتضرر، المحرك، وألواح المقصورة المتضررة، مع الاستفادة من الحالة الفنية للطائرة بعد الهبوط لاستجلاء تسلسل الأحداث بدقة.

يتسبب تطاير شظايا المطاط الثقيلة بسرعات فائقة في محيط المحركات، الأجنحة، وخانات الهبوط في مخاطر كارثية؛ لذا يدقق الخبراء فيما إذا كان الحطام قد ضرب أجزاء أخرى، نظراً لأن الأضرار الثانوية غالباً ما تكون الدافع الخفي وراء اتخاذ قرار العودة المفاجئ.

تُعد هذه إحدى الفرضيات القوية قيد الدراسة؛ فتأثر المحرك بشظايا الإطار قد يفسر تزامناً ظهور الاهتزازات وقراءات الخلل في المحرك، غير أن هذا الارتباط يظل معلقاً في انتظار الكشف عن النتائج النهائية للتحقيقات الرسمية.